الشيخ علي الكوراني العاملي
644
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
فقيهاً حتى يُلحَن له فيَعرف اللحن ! إن أمير المؤمنين عليه السلام قال : على منبر الكوفة : إن من ورائكم فتناً مظلمة عمياء منكسفة لا ينجو منها إلا النُّوَمة ، قيل يا أمير المؤمنين وما النومة ؟ قال : الذي يعرف الناس ولا يعرفونه . واعلموا أن الأرض لا تخلو من حجة لله عز وجل ، ولكن الله سيعمي خلقه عنها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم ، ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجة الله لساخت بأهلها . ولكن الحجة يعرف الناس ولا يعرفونه ، كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون . ثم تلا : يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ » . من العلل الأساسية لطول غيبة الإمام عليه السلام تفسير القمي : 2 / 316 : « قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : ألم يكن علي عليه السلام قوياً في بدنه قوياً في أمر الله ؟ قال له أبو عبد الله عليه السلام : بلى . قال له : فما منعه أن يدفع أو يمتنع ؟ قال : قد سألت فافهم الجواب : منع علياً عليه السلام من ذلك آية من كتاب الله فقال : وأي آية ؟ فقرأ : لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا . إنه كان لله ودايع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ، فلم يكن علي عليه السلام ليقتل الآباء حتى تخرج الودايع ، فلما خرج ظهرعلى من ظهر وقتله . وكذلك قائمنا أهل البيت لا يظهر أبداً حتى تخرج ودايع الله . فإذا خرجت يظهر على من يظهر فيقتله » . التاسع من صُلب الحسين يغيب عنهم ! كفاية الأثر / 120 : « عن عمار بن ياسر قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض غزواته ، وقَتَلَ عليٌّ عليه السلام أصحاب الألوية وفرق جمعهم ، وقتل عمرو بن عبد الله الجمحي ، وقتل شيبة بن نافع ، أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت له : يا رسول الله صلى الله عليك ، إن علياً قد جاهد في الله حق جهاده . فقال ، في حديث طويل في فضل علي عليه السلام ، جاء فيه : يا عمار إن الله تبارك وتعالى عهد إليَّ أنه يخرج من صلب الحسين تسعة ، والتاسع من ولده يغيب عنهم ، وذلك قوله عز وجل : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ . يكون له غيبة طويلة يرجع عنها قوم ويثبت عليها آخرون ! فإذا كان في آخر الزمان يخرج فيملأ الدنيا قسطاً وعدلاً